وقد قام ابن عمرو بكتابة الحديث بإذن من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمره .
3 . روى الدارمي وابن داود في سننهما وأحمد في مسنده عن عبد اللَّه بن عمرو ، قال : كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بشر يتكلّم في الغضب والرضا ، فأمسكتُ عن الكتابة .
فذكرت ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ » . « 1 »
4 . روى أحمد في مسنده عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قلت يا رسول اللَّه : إنّا نسمع منك أحاديث فلا نحفظها أفلا نكتبها ؟ قال : « بلى ، فاكتبوها » . « 2 »
الاستعانة باليمين
5 . أخرج الحافظ الخطيب البغدادي أنّ رجلًا اشتكى قلّة حفظه إلى رسول اللَّه فقال له النبي : « استعن على حفظك بيمينك - يعني اكتب - » .
وقد أخرج الخطيب هذا الحديث بطرق كثيرة ، وفي قسم منها قال : إنّ رجلًا من الأنصار كان يسمع من النبي أشياءً تعجبه كان لا يقدر على حفظها فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « استعن بيمينك » .
وفي بعض الطرق قال : يا رسول اللَّه إنّي أسمع منك أحاديث وأخاف أن
هامش
( 1 ) . سنن الدارمي : 1 / 125 ، باب من رخّص في كتابة العلم ؛ سنن أبي داود : 2 / 318 ، باب في كتابة العلم ؛ مسند أحمد : 2 / 162 .
( 2 ) . مسند أحمد : 2 / 215 .