الخامس : المهمة الموضوعة على عاتق الظواهر هي دلالة المتكلّم على المراد الاستعمالي ، وأمّا المراد الجدّي فليس على عاتق الظواهر بشهادة طروء الشكوك الخمسة على النصوص أيضاً .
السادس : بما أنّ المفاهمة في الأصعدة المختلفة على القطع بالمراد فالإرادة الاستعمالية تكشف عن المراد الجدي قطعياً ، لما عرفت من أنّ الشكوك التي أثارها الأُصوليون من أصحابنا أو ما أثاره الرازي ممّا يغفل عنها المتكلّم والمخاطب . نعم لو طرأ شكٌّ - على فرض طروئه - فيعالج بالأُصول العقلائية .
السابع : لمّا جرت السيرة على فصل المخصص والمقيد عن العام والمطلق في صعيد التقنين والتشريع ، فكشف الإرادة الاستعمالية عن الإرادة الجدّية يتوقف على الفحص عن المخصص والمقيّد . وكون المتكلّم على حالة التقنين يدفعنا إلى الفحص عنهما .
ولذلك لو لم يكن المتكلّم جالساً على منصة التشريع يتلقّى العام دليلًا على الجدّ ولا يلزم الفحص عن مخصّصه ، وهكذا المطلق ، يؤخذ به ولا يلتفت إلى مقيده .
جعفر السبحاني
1 / ذو القعدة الحرام من شهور عام 1424 ه
رسائل ومقالات — صفحة 224
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٤