3 . أو كان هازلًا في كلامه .
4 . أو كان مورّياً في خطابه .
5 . أو كان لاغياً فيما يلقيه .
6 . أو أطلق العام وأراد الخاص .
7 . أو أطلق المطلق وأراد المقيّد .
فمع تطرق هذه الاحتمالات إلى الظواهر ، تسلب عنها القطعيةُ وتسبّب الاضطراب في كشف الإرادة الاستعمالية عن الإرادة الجدية على وجه القطع .
هذا هو السؤال وإليك الجواب بوجهين :
أوّلًا : إنّ الاحتمالات الخمسة الأُولى موجودة في النصوص أيضاً ، فيحتمل فيها كون المتكلّم لاغياً أو هازلًا أو مورّياً أو متّقياً ، إلى غير ذلك من الاحتمالات ومع ذلك نرى أنّ الأُصوليين يعدّونها من القطعيات .
ثانياً : إنّك قد عرفت أنّ الوظيفة الملقاة على عاتق الظواهر هي احضار المعاني المرادة استعمالًا في ذهن المخاطب وليس لها دور في مجال المفاهمة إلّا ذلك ، وأمّا هذه الاحتمالات ودفعها وعلاجها فليس على عاتق الظواهر حتّى توسم لأجل وجودها بوسم الظنّية ، ولذلك قلنا إنّ النصوص والظواهر أمام هذه الاحتمالات سواسية .
فمؤاخذة الظواهر بوسم الظنية أشبه بقول القائل :
غيري جنى وأنا المعاقب فيكم * فكأنّني سبابة المتندّم
وأمّا الاحتمالان الأخيران - أعني : احتمال استعمال العام وإرادة الخاص ، أو المطلق وإرادة المقيّد - فهما وإن كانا من خصائص الظواهر ولا يوجدان في