الخطابي ( كاجتماع الضدين أو المثلين ) .
هذا ما فهمناه من التدبّر في كلام الشيخ ولكلّ فهمه ودليله .
الخامس : الحكمان ليسا في رتبة واحدة
قد أشار إليه المحقّق الخراساني بقوله : إنّ الحكمين ليسا في مرتبة واحدة ، بل في مرتبتين ضرورة تأخّر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين .
والجواب منسوب إلى السيد محمد الفشاركي ( المتوفّى 1315 ه ) وقد ذكره شيخ مشايخنا المحقّق الحائري في درره . « 1 »
وحاصل الجواب : أنّ صلاة الجمعة بما هي هي موضوع للوجوب ، وأمّا الموضوع لعدم الوجوب أو الحرمة عبارة عن صلاة الجمعة التي تعلّق بها الحكم الواقعي وشك فيه ، فهو موضوع للحرمة أو عدم الوجوب ، وأمّا تأخّر الثاني عن الواقعي بمرتبتين فظاهر ، لأنّ موضوع عدم الوجوب أو الحرمة مركب من أُمور ثلاثة :
أ . صلاة الجمعة .
ب . تعلّق الحكم الواقعي به .
ج . الشكّ فيه .
د . فعندئذٍ يترتّب عليه عدم الوجوب .
وعدم الوجوب متأخّر عن الحكم الواقعي برتبتين ، لأنّ الحكم الواقعي في رتبة ثانية والظاهري في رتبة رابعة .
هامش
( 1 ) . لاحظ درر الأُصول : 2 / 25 - 26 .