الواقعي والآخر بالعمل بالأمارة ونفس السلوك .
وأمّا محذور مبادئ الأحكام - أعني : الإرادة والكراهة - فمتعلّق بأحدها الحكم الواقعي والآخر العمل بالأمارة .
وأمّا محذور التضادّ الخطابي فهو مرفوع بإنكار الحكم الظاهري وأنّه ليس هنا حكم وراء الواقع . نعم أمر بالعمل بالأمارة لحيازة المصلحة السلوكية وبذلك تُعلم الأُمور التالية :
1 . أنّ ما نسب المحقّق الخراساني إلى القائل بأنّ الأحكام الواقعية إنشائية ثمّ أورد عليه إشكالين بقوله تارة وأُخرى ثانياً أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع ، لما عرفت من أنّ الشيخ يعتقد بأنّ الأحكام الواقعية لها خصائص أربع :
أ . لا يُعذر إذا كان عالماً .
ب . لا يُعذر إذا كان جاهلًا مقصّراً .
ج . يُعذر إذا كان جاهلًا قاصراً .
د . إذا كان معذوراً شرعاً .
ومن له هذه الشؤون الأربعة يكون ( الحكم ) فعلياً لا إنشائياً .
2 . أنّ مرجع جواب الشيخ إلى الجواب الأوّل للمحقّق الخراساني من أنّ المجعول هو الحجّية لا الحكم الشرعي ، غاية الأمر أنّ المحقّق الخراساني عبّر عن نظريته بأنّ المجعول هو الحجّية ، والشيخ الأنصاري عبّر عنها بأنّ المجعول وجوب العمل على الأمارة لا جعل مؤدّاها حكماً شرعياً .
3 . إنّ الشيخ الأنصاري دفع عامّة المحاذير من غير فرق بين المحذور الملاكي ( المفسدة والمصلحة ) والمحذور المبادئي ( الإرادة والكراهة ) والمحذور
رسائل ومقالات — صفحة 203
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٣