تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

1 دية الحرّة المسلمة

الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّه وآله الطاهرين . أمّا بعد : لقد عادت دراسة دية الحرّة المسلمة إلى الساحة ، وصارت نتيجتها هو التشكيك في الرأي السائد عبر القرون وهي انّ دية الحرة المسلمة نصف دية الحرّ المسلم . وإنّما أُعيدت المسألة إلى الساحة ، لأجل أنّ طابَع العصر الحاضر ، هو طابَع العطف والحنان على النساء ، بزعم أنّهنّ كنّ مهضومات الحقوق في الأدوار السابقة . فقامت مؤسسات وتشكّلت جمعيات لإحياء حقوقهنّ ، وإخراجهنّ من زي الرقيّة للرجال ، إلى الاستقلال والحرية ، وربّما يتصوّر أنّ في القول بأنّ ديتها ، نصف دية الرجل ، هضماً لحقوقهنّ وإضعافاً لهن . وقد عزب عن هؤلاء انّ خالق المرأة أعرف بحالها ، ومصالحها كما قال سبحانه :
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 1 » ، وأرحم وأعطف بها من أصحاب هذه المؤسسات والجمعيات التي تتبنّى إحياء حقوقها .
هامش
( 1 ) . الملك : 14 .