من المسلمين ، فرميُ الشيعة بسبّ الصحابة فرية ليس فيه مرية ، خصوصاً أنّ قسماً من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا رُوّاد التشيّع وأتباع علي عليه السلام قبل رحيل الرسول وبعده ، ولازموه إلى أن وافاهم الأجل ، وقد تكفّل التاريخ بذكر أسمائهم ، وعقدنا البحث في سيرهم في كتاب مفرد .
وهذه التهمة أشاعها أعداء أهل البيت عليهم السلام لا سيّما الأُمويّين ثمّ العباسيّين ومن تبعهم ، وما ذلك إلّا لأنّ الشيعة منذ ظهورهم لم يوالوا السلطات الزمنية قط ، بل قاموا بوجهها ، ولذلك رمتهم السلطات الظالمة بهذه التهمة ، وهم منها براء كبراءة يوسف ممّا اتّهم به .
ويشهد على ذلك كلمات الإمام في « نهج البلاغة » ، ودعاء الإمام زين العابدين عليه السلام في صحيفته السجادية كما مرت الإشارة إلى ذلك .
الثانية : إنّ النقد الموضوعي لأعمال الصحابة على ضوء الكتاب والسنّة لا يعني سبَّهم ،
فإنّ سباب المسلم فسوق ، كما أنّ دراسة حياة الصحابي وفق المعايير العلمية والّتي قد تنتهي بنتيجة قاسية في حق الصحابي لا تعد سبّاً . وها نحن نذكر أسماء عدد قليل من الصحابة الذين رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعاشوا معه وصحبوه ومع ذلك يندّد بهم القرآن الكريم والسنّة النبوية والتاريخ الصحيح .
1 - الوليد بن عقبة الفاسق
إنّ القرآن الكريم يحثُّ المؤمنين وفي مقدّمتهم الصحابة الحضور ، على