لنا أن نظمأ إليهم ، ونَعضَّ الأيدي على فراقهم » « 1 » .
وقد نقل الشيخ الخطبتين ، وفيهما بعض التصحيف ، وتمّ تصحيحهما على الأصل .
المناقشة :
أوّلًا : إنّ الإمام عليه السلام ليس بصدد الثناء على عامّة أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يستدلّ بكلامه على عدالة الجميع ، إذ أين هذه السمات الواردة في الخطبتين من الأعراب والطلقاء والمرتدّين ؟ ! وانّما يثني على صنف خاص منهم ، وهم الذين آمنوا وجاهدوا إبّان ضعف الإسلام وخموله وكانوا أرباب زهد وعبادة وجهاد في سبيل اللَّه ، نظراء :
- مصعب بن عمير القرشي ، من بني عبد الدار .
- سعد بن معاذ الأنصاري من الأوس .
- جعفر بن أبي طالب .
- عبد اللَّه بن رواحة الأنصاري ، من الخزرج
- عمّار بن ياسر .
- أبو ذر الغفاري .
- المقداد الكندي .
- سلمان الفارسي .
- خَبّاب بن الأرتّ ونظرائهم مضافاً إلى جماعة من أصحاب الصُّفَّة وفقراء المسلمين أرباب
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 117 ، شرح محمد عبده ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 291 . ولاحظ تأمّلات في كتاب نهج البلاغة : 21 . وقد نقل الكاتب الخطبتين ، وفيهما بعض التصحيف ، وتمّ تصحيحهما على الأصل .