الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
ويؤيد ذلك انّ الإمام أحمد أخرج الحديث عن عمران بن حصين بالشكل التالي :
3 . قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سرية وأمّر عليهم علي بن أبي طالب ( رضي اللَّه عنه ) فتعاقد أربعة من أصحاب محمد أن يذكروا أمره لرسول اللَّه ، قال عمران : وكنّا إذا قدمنا من سفرنا بدأنا برسول اللَّه ، فسلّمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم ، فقال يا رسول اللَّه : إنّ عليّاً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه .
ثمّ نقل قيام الثلاثة الباقين وتكرارهم ذلك القول وإعراض الرسول عنهم ، حتى انتهى إلى قوله : فأقبل رسول اللَّه على الرابع وقد تغيّر وجهه ، فقال : « دعوا عليّاً ، إنّ عليّاً مني وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » . « 1 »
4 . وأخرج الترمذي عن عمران بن حصين ونقل الحديث مثل ما نقل أحمد بن حنبل ، إلى أن قال : فقام الرابع ، فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - والغضب يُعرف في وجهه - فقال : « ما تريدون من عليّ ! ما تريدون من عليّ ! ما تريدون من عليّ ! إنّ عليّاً مني وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن بعدي » . « 2 »
ترى أنّ الرواية تنصّ على الولاية الدالّة على أنّه الإمام بعد رحيل الرسول لكن البخاري كعادته أخرج الحديث عن بريدة ، فذكر شيئاً من الحديث وحذف بيت القصيد منه ، فأخرج الحديث عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه بالنحو التالي :
قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض علياً ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ، فلمّا قدمنا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت ذلك له .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 4 / 437 .
( 2 ) . سنن الترمذي : 5 / 632 .