تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
اللَّه ، ويدعونه إلى النار . فقال عمّار : أعوذ باللَّه من الفتن » . « 1 » قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين : في هذا الحديث زيادة مشهورة ، لم يذكرها البخاري أصلًا من طريقي هذا الحديث ، ولعلّها لم تقع إليه فيهما ، أو وقعت فحذفها لغرض ! ! ! قصده في ذلك . وأخرجها أبو بكر البُرقاني ، وأبو بكر الإسماعيلي قبله . وفي هذا الحديث عندهما : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ويحَ عمّار تَقتُلهُ الفِئَة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار » . قال أبو مسعود الدمشقي في كتابه : لم يذكر البخاري هذه الزيادة ، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار ، وخالد بن عبد اللَّه الواسطي ويزيد بن زريع ، ومحبوب بن الحسن ؛ وشعبة . كلّهم عن خالد الحذّاء عن عكرمة . ورواه إسحاق عن عبد الوهاب ، هكذا . وأمّا حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري ، دون هذه الزيادة ، فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري . هذا آخر ما قاله أبو مسعود . « 2 » وقال ابن الأثير - بعد نقل كلام الحميدي حسب ما نقلناه - : قلت أنا : والذي قرأته في كتاب البخاري من طريق أبي الوقت عبد الأول السجزي رحمه اللَّه من النسخة التي قرئت عليه وعليها خطه . أما في متن الكتاب فبحذف الزيادة وقد كتب في الهامش هذه الزيادة ، وصحح عليها . وجعلها في جملة الحديث ، وأنّها من رواية أبي الوقت هكذا ، بإضافتها إلى الحديث . وذلك في موضعين من الكتاب . أوّلهما : في « باب التعاون في بناء المسجد من كتاب الصلاة » والثاني : في « باب مسح الغبار عن الرأس في كتاب الجهاد » وما عدا هذه النسخة ،
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، الجهاد : 6 / 30 ( 2813 ) . ( 2 ) . الجمع بين الصحيحين : 2 / 461 رقم 1794 .