خاتمة المطاف
[ 1 ] ما أشبه الليلة بالبارحة
وربما يتصوّر القارئ انّ ابن الجوزي رمى الشيعة بهذه التهم بعد ان لمسها بعينه وشاهدها . ولكن الغريب حقّاً انّه لم يعش مع الشيعة قط ليرى تلك الأُمور بأُمّ عينيه ، بل نقلها من كاتب متساهل هو ابن عبد ربّه الأندلسي في كتابه « العقد الفريد » دون أي تحقيق وتتبّع ، فإنّ الثاني سعى أن يشبّه الرافضة حسب تعبيره باليهود من جهات شتّى وكأنّهم هم اليهود ، وإليك نزراً ممّا اختلقه من التشبيه حيث قال :
1 . الرافضة يهود هذه الأُمّة يبغضون الإسلام كما يبغض اليهود النصرانية . . . . « 1 »
وكلامه هذا لا يوافق كلام صاحب الرسالة في حق شيعة علي حيث قال : أنت وشيعتك هم الفائزون ذكره صلى الله عليه وآله وسلم في تفسير قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
« 2 » . « 3 »
2 . محنة الرافضة محنة اليهود قالت اليهود لا يكون الملك إلّا في آل داود وقالت الرافضة لا يكون الملك إلّا في آل علي . « 4 »
هامش
( 1 ) . العقد الفريد : 2 / 104 .
( 2 ) . البيّنة : 7 .
( 3 ) . تفسير الدر المنثور في تفسير الآية .
( 4 ) . العقد الفريد : 2 / 104 .