الأوّل : انّ ابن قولويه شرع بأوّل السند وأخذ الرواية عن كتاب محمد بن إسماعيل بن بزيع لما عرفت من أنّ الشيخ روى نفس الزيارة عن ذلك الكتاب ، وطريقه إليه صحيح فينتج قيام الحجة على وجود نصّ الزيارة في ذلك الكتاب وقد تناول كلّ من العلمين الطوسي وابن قولويه نقلها من ذلك الكتاب ، غير انّا نعلم بسند الشيخ إلى الكتاب ولا نعلم سند ابن قولويه إليه ، ولكنّه لا يضر بصحّة الرواية للعلم بوجود الرواية في ذلك الكتاب عن طريق الشيخ .
وهذا الاحتمال هو الأوجه وعليه يكون لابن قولويه سندان إلى زيارة عاشوراء .
الثاني : انّ قوله « ومحمد بن إسماعيل » عطف على قوله : « محمد بن خالد الطيالسي » وانّ سند ابن قولويه إلى كتاب محمد بن إسماعيل نفس سنده إلى كتاب محمد بن خالد الطيالسي ، فيروي كتاب ابن بزيع عن الطريق الذي يروي به كتاب الطيالسي .
وعلى ذلك يكون سنده إليه كالتالي :
حكيم بن داود ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ؛ وهذا الاحتمال بعيد .
وثمة احتمال ثالث لا يتفوّه به من له إلمام بالرجال ، وهو انّ قوله « ومحمد بن إسماعيل » عطف على قوله : « علقمة بن محمد الحضرمي » وجزء من السند السابق ، لانّه بعيد عن الصواب غاية البعد ، لأنّ علقمة من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وابن بزيع من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، ومع الاختلاف في الطبقة كيف يعطف المتأخر طبقة ، على المتقدم كذلك ؟ !
إذا عرفت ذلك فلنتاول رواة السند الأوّل بالبحث .
رسائل ومقالات — صفحة 416
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١٦