بنت رسول اللَّه ، ما من أحد من الخلق أحبّ إلينا من أبيك ، وما من أحد أحبّ إلينا قلت بعد أبيك ، وأيم اللَّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم ، فلمّا خرج عمر جاءوها ، فقالت : تعلمون انّ عمر جاءني ، وحلف لي باللَّه إن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم اللَّه ليمضين لما حلف له . « 1 »
8 . أبو الفداء والمختصر في أخبار البشر
ألّف إسماعيل بن علي المعروف بأبي الفداء ( المتوفّى عام 732 ه ) كتاباً أسماه « المختصر في أخبار البشر » ذكر فيه قريباً ممّا ذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد ، حيث قال :
ثمّ إنّ أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي اللَّه عنها ، وقال : إن أبوا عليك فقاتلهم ، فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار فلقيته فاطمة رضي اللَّه عنها ، وقالت : إلى أين يا ابن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو يدخلوا فيما دخل فيه الأُمّة . « 2 »
9 . النويري و « نهاية الإرب في فنون الأدب »
أحمد بن عبد الوهاب النويري ( 677 - 733 ه ) أحد كبار الأدباء ، له خبرة في التاريخ يعرّفه في الأعلام بقوله : عالم ، بحاث ، غزير الاطّلاع وقال في كتابه
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 2 / 45 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم .
( 2 ) . المختصر في تاريخ البشر : 1 / 156 ، ط دار المعرفة ، بيروت .