الأوّل : عصمة الزهراء عليها السَّلام في لسان النبي .
الثاني : المكانة الرفيعة لبيت الزهراء عليها السَّلام في القرآن والسنّة .
الثالث : الحوادث المريرة التي جرت عليها عقب وفاة أبيها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
الأوّل : عصمة الزهراء عليها السَّلام في لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حظيت الزهراء عليها السَّلام بمقام رفيع عند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، حتّى قال صلى الله عليه وآله وسلم في حقّها :
« فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني » . « 1 »
إنّ إغضاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستعقب إيذاءه ، ومن آذاه فقد حكم عليه بالعذاب الأليم ، قال سبحانه :
« وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
« 2 »
وفي رواية أُخرى ، بين انّ غضب الزهراء عليها السَّلام ورضاها يوجب غضب اللَّه سبحانه ورضاه ، فقال :
« يا فاطمة إنّ اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . « 3 »
فأية مكانة شامخة للزهراء عليها السَّلام حتّى صار غضبها ورضاها ملاكاً لغضبه سبحانه ورضاه ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عصمتها ، فهو سبحانه بما انّه عادل وحكيم لا يغضب إلّا على الكافر والعاصي ، ولا يرضى إلّا على المؤمن والمطيع .
هامش
( 1 ) . فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 7 / 84 ، وأيضاً صحيح البخاري : 6 / 491 ، باب علامات النبوة ، والبخاري : 8 / 110 ، باب المغازي .
( 2 ) . التوبة : 61 .
( 3 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 154 ؛ مجمع الزوائد : 9 / 203 ، وقد استدرك الحاكم في كتابه الأحاديث الصحيحة حسب شروط البخاري ومسلم ولكن لم يخرجاه . وعلى ذلك فهذا الحديث صحيح عند الشيخين وهو متفق عليه .