وهناك ظهرت حوادث مريرة للغاية ، وقد سكت قسم من المؤرخين عن سردها خوفاً ورهبة أو تزلّفاً وطمعاً .
وهناك من أخذته الحمية في الدين فسجلوا تلك الوقائع بنحو موجز ، وهم على قسمين :
أ . من اقتصر على ما دار بين علي والبيت الهاشمي مع عمر من مناشدات واحتجاجات وتهديدات .
ب . من أزاح الستار عما قام به عمر بن الخطاب من أخذ البيعة بالعنف حتى انتهى الأمر إلى إحراق الباب وكسره وما تلاه من حوادث .
فها نحن نذكر كلمات كلا الفريقين ليعلم أنّ حديث الباب وشهادة بنت المصطفى من جرّاء تلك القلاقل ليست أُسطورة تاريخية وإنّما هي حقيقة تاريخية .
* * * قد قرأت في هذه الأيّام مقالًا لبعض الكتاب الجُدد ، نقل فيه شيئاً من فضائل الزهراء عليها السَّلام ليكون ذريعة لما يريد إثباته وهو انّ شهادة الزهراء عليها السَّلام أُسطورة تاريخية لا نصيب لها من الحقيقة ، ومن أمعن في المقال يقف على أنّ الكاتب لا خبرة له في التاريخ ، وقد جرّه رأيه المسبق إلى إنكار الحقيقة الساطعة ، ولأجل ذلك ارتأينا أن نضع امام القارئ مصادر متقنة تُثبت شهادتها وهتك حرمتها .
ويدور بحثنا حول محاور ثلاثة :
رسائل ومقالات — صفحة 358
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٥٨