1 المقالة الأولى : لحجّة الغراء على شهادة الزهراء عليها السَّلام
هبّت رياح الفتن عُقْبَ وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين وغُربِلُوا غربالًا شديداً حتّى تميز المؤمن الراسخ في عقيدته ، عن المنافق الذي تستر بواجهة الإسلام ، وصدق قوله سبحانه :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » .
« 1 »
وقد أسفرت هذه الفتن المحدقة بالمسلمين عن ظهور العُقَد والضغائن الكامنة حيال أهل بيت النبوة عليهم السلام الذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً وفي طليعتهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام المنصوص على خلافته في غير موضع من المواضع . « 2 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 144 .
( 2 ) . منها : يوم الدار بعد نزول قوله سبحانه : « وَأَنْذِرْ عَشيرتَكَ الأَقْرَبين » ( الشعراء : 214 ) .
ومنها : يوم مغادرته المدينة صوب تبوك فقال لعلي : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » .
ومنها يوم الغدير الذي أبلغ فيه المسلمين برمتهم إمامة علي وخلافته بعد رحيله في محتشد عظيم لا ينكر . فراجع في تفاصيله إلى الكتب المؤلفة في هذا الموضوع .