ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة مع اختلاف يسير . « 1 »
ورواه أيضاً عن أبي سعيد الخدري باختلاف غير يسير في المتن وفيه : حتى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد اللَّه تعالى من برّ وفاجر أتاهم ربّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال : فما تنتظر تتبع كل أُمّة ما كانت تعبد ، قالوا : يا ربّنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ باللَّه منك ، لا نشرك باللَّه شيئاً ، مرتين أو ثلاثاً حتى أنّ بعضهم ليكاد أن ينقلب ، فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد للَّه من تلقاء نفسه ، إلّا أذن اللَّه له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلّا جعل اللَّه ظهره طبقة واحدة ، كلما أراد أن يسجد خرّ على قفاه . . . الحديث . « 2 »
وقد نقل الحديث في مواضع من الصحيحين بتلخيص ، ورواه أحمد في مسنده . « 3 »
تحليل الحديث
إنّ هذا الحديث مهما كثرت رواته ، وتعددت نقلته لا يصح الركون إليه في منطق الشرع والعقل بوجوه :
1 . إنّه خبر واحد لا يفيد شيئاً في باب الأُصول والعقائد ، وإن كان مفيداً في باب الفروع والأحكام ، إذ المطلوب في الفروع هو الفعل والعمل ، وهو أمر ميسور
هامش
( 1 ) . مسلم : الصحيح : 1 / 113 ، باب معرفة طريق الرؤية .
( 2 ) . مسلم : الصحيح : 1 / 115 ، باب معرفة طريق الرؤية .
( 3 ) . أحمد بن حنبل : المسند : 2 / 368 .