1 .
« كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ »
يقابلها
« وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ » .
2 .
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ »
يقابلها
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ » .
3 .
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
يقابلها
« تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ » .
فقوله :
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
كما ترى يقابلها قوله :
« تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ »
، فبما انّ الجملة المقابلة صريحة في أنّ أصحاب الوجوه الباسرة ينتظرون العذاب الكاسر لظهرهم ويظنون نزوله ومثل هذا الظن لا ينفك عن الانتظار ، فتكون قرينة على أنّ أصحاب الوجوه المشرقة ينظرون إلى ربّهم ، أي يرجون رحمته ، حتّى تكون الجملة متقابلة لمقابلها .
وإلّا فلو حمل قوله سبحانه :
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
إلى رؤية اللَّه خرجت الجملة عن التقابل ويعود كلاماً عارياً عن البلاغة ويكون مفاد المتقابلين كالشكل التالي :
أصحاب الوجوه الناضرة . . . . . . ينظرون إلى اللَّه ويرونه سبحانه .
أصحاب الوجوه الباسرة . . . . . . ينتظرون نزول العذاب والنقمة .
وهو كما ترى لا يليق أن ينسب إلى الوحي .
على أنّك تجد هذا التقابل والانسجام في آيات أُخرى وكأنّ الجميع سبيكة واحدة .
1 .
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ » « ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ » .
2 .
« وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ » « تَرْهَقُها قَتَرَةٌ » .
« 1 »
فإنّ قوله :
« ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ »
قائم مقام قوله :
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
فيرفع
هامش
( 1 ) . عبس : 38 - 41 .