الكامل ، والإرادة التشريعية هو العلم بالمصلحة في فعل المكلّف ؛ ولكنّهما على التفسير الثاني عبارة عن الشوق المؤكّد المستتبع إمّا لتحريك العضلات فهي الإرادة التكوينية ، أو المستتبع لأمر العبيد به فهي التشريعية .
ولا يخفى ضعف التفسيرين .
أمّا الأوّل ، فلأنّ تفسير الإرادة الإلهية التكوينية بالعلم بالنظام على النحو الكامل والتشريعية بالعلم بالمصلحة ، تفسير غير تام ، لما مرّ من أنّ واقع الإرادة غير واقع العلم .
وأمّا التفسير الثاني ، فلأنّ تفسير الإرادة بالشوق المؤكّد الذي هو الجامع بين الإرادة التكوينية والتشريعية في الإرادة الإنسانية تفسير ضعيف ، إذ ليس الشوق من مبادئ الإرادة ولا نفس الإرادة بشهادة انّ الإنسان كثيراً ما يريد شيئاً ويفعله بلا شوق كشرب الدواء المرّ ، وربّما يشتاق ولا يفعله كما في المحرّمات .
الثانية : نظرية المحقّق الأصفهاني
إنّ الإرادة التكوينية تتعلّق بفعل المريد نفسِه ، والتشريعية تتعلّق بفعل الغير . ثمّ ذكر في توضيح الثانية ما هذا نصّه :
إنّ فعل الغير إذا كان ذا فائدة عائدة إلى الشخص ، ينبعث من الشوق إلى تلك الفائدة ، شوق إلى فعل الغير بملاحظة ترتّب تلك الفائدة العائدة إليه ، وحيث إنّ فعل الغير - بما هو فعل اختياري له - ليس بلا واسطة مقدوراً للشخص ، بل يتبع البعث والتحريك إليه ، لحصول الداعي للغير فلا محالة ينبعث للشخص ( الآمر ) شوق إلى ما يوجب حصول فعل الغير اختياراً وهو