تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

5 ما هو المختار في الإرادة الالهيّة ؟

قد مرّ آنفاً التفاسير المطروحة للإرادة الإلهية وعرفت وجوه الضعف فيها ، والذي يمكن أن يقال : انّ الإرادة تنقسم إلى : إرادة في مقام الفعل ، وإرادة في مقام الذات . فالإرادة في مقام الفعل هو ما مرّ تفسيره في الأحاديث وكلمات المحقّقين فلا نطيل ، ونظير الإرادة هو العلم فإنّه ينقسم إلى العلم في مقام الفعل والعلم في مقام الذات . فما سوى اللَّه علمه سبحانه في مقام الفعل ، فكلّ الأشياء بما انّه فعله وخلقه ، أيضاً علمه وعرفانه ، نظير الصور الذهنية المخلوقة للنفس فهي في حدّ كونها فعلًا للنفس ، علم لها . وهذا هو المستفاد من رواية أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، ولكنّا لا نرى فيها ما يدلّ على نفي الإرادة الذاتية بالمعنى المتناسب لمقام ذاته . وأمّا الإرادة في مقام الذات فبيانه رهن مقدّمة ، وهي انّ الفاعل من حيث العلم بفعله وإرادته واختياره ينقسم إلى أقسام أربعة : أ . ما يفعل بلا شعور ، كالعلل الطبيعية مثل النار والحرارة .