تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
خالفه ويصير علامة للثواب والعقاب . « 1 » ويرد على ما ذكروه انّ العزم والإرادة والاختيار من الأُمور الوجودية الممكنة فمن خالفها أو هو اللَّه سبحانه ؟ أم العبد ؟ وعلى الأوّل يلزم الجبر وعلى الثاني ينتقص القاعدة ، أعني التوحيد في الخالقية . ثمّ إنّ نظرية الكسب بلغت من الإبهام إلى حد أنّ القمة من مشايخ الأشاعرة كالتفتازاني يعترف بعجزه عن تفسيره حيث قال : « وإن لم نقدر على أزيد من ذلك في تلخيص العبارة المفصحة . . . » . إلى هنا تمت المرحلة الأُولى من المراحل « 2 » التي مرّت على نظرية الكسب ، وهنا من سلك مسلك العلمين : الغزالي والتفتازاني في تفسير النظرية ، أعرضنا عن نقله روماً للاختصار ، وحان وقت الانتقال إلى المرحلة الثانية أعني مرحلة التطوير والتكامل .
هامش
( 1 ) . شرح المواقف : 8 / 155 . ( 2 ) . ولا يفوتنّك انّ هذه المراحل الثلاث لم تتكون حسب التسلسل الزمني بل تكوّنت عبر قرون لا تأبى أن تكون بعضها في عرض الآخر .