3 . أمر الإسلام بنشر الثقافة والتعليم والتربية وكانت الوسائل المستخدمة في هذا الصدد يوم ذاك لا تتعدى أُموراً بسيطة كالمداد والدواة ، ولكن اليوم في ظل التقدم العلمي فقد أصبحت وسائل التعليم متطورة للغاية حتى شملت الكامبيوتر والتلفزة والإذاعة وشبكة المعلومات « الانترنت » .
4 . لقد ذهب المشهور إلى تخصيص الاحتكار بأجناس معدودة .
روى السكوني ، عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب » . « 1 »
وروى غياث ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن » . « 2 »
وقد ذهب الشيخ الطوسي في النهاية بعد عدها إلى أنّه لا يكون الاحتكار في سوى هذه الأجناس وتبعه لفيف من الفقهاء . « 3 »
وثمة احتمال آخر وهو انّ الأجناس الضرورية يومذاك كانت منحصرة بما ورد في الروايات على نحو ينجم عن احتكارها أزمة في المجتمع الإسلامي ، دون سائر الأجناس ، وأمّا اليوم فلا شكّ انّه اتسعت الحاجات وتغيرت فعاد ما لم يكن ضرورياً في الماضي أمراً ضرورياً في عصرنا هذا ، فلو أوجد الحكرة في غير هذه الأجناس نفس الأزمة ، يكون الجميع على حد سواء ، خصوصاً وانّ الحلبي روى عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به ، هل يصلح ذلك ، ثمّ قال : « إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلًا لا يسع الناس فانّه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 12 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 10 و 4 .
( 2 ) . الوسائل : 12 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 10 و 4 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة : 18 / 62 .