وهناك أمثلة أُخرى لم نستعرضها لعدم ثبوت تغيير الملاك عندنا ، كصناعة التماثيل فربما يتصور انّ الملاك في التحريم هو كون صناعة التماثيل ذريعة لعبادة أصحابها ، وأمّا اليوم فقد انتفى ذلك الملاك وعادت من الفنون الجميلة .
هذا بالنظر إلى البلاد الإسلامية ، وأمّا بالنظر إلى دول جنوب آسيا فالتجسيم هناك رمز العبادة والشرك وذريعة إليه فهل يكفي في الحلية خلو العمل من الملاك في بلد خاص ، أو يجب أن يكون كذلك في كافة البلدان أو أغلبها ، والثاني هو المتعيّن .
الثالث : تأثيرهما في كشف مصاديق جديدة للموضوع
إنّ الزمان والمكان كما يؤثران في تغيّر الملاك وتبدّله ، كذلك يؤثران في إسراء الحكم إلى موضوع لم يكن موجوداً في عصر التشريع وذلك بفضل الملاك المعلوم ، ولنذكر هنا أمثلة :
1 . انّ السبق والرماية من التمارين العسكرية التي يكتسب بها المهارة اللازمة للدفاع عن النفس وللقتال والظاهر من بعض الروايات حصرها في أُمور ثلاثة .
روى حفص بن غياث ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصل - يعني : النضال » . « 1 »
وروى عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصل - يعني النضال » . « 2 »
وروى الإمام الصادق عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يقول : « إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 .
( 2 ) . الوسائل : 13 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 .
( 3 ) . الوسائل : 13 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 .