الفصل الثالث تطبيقات عملية
إذا وقفت على الروايات الواردة حول تأثير الزمان والمكان ، وعلى كلمات المحقّقين من الفريقين في ذلك المضمار فآن الأوان للبحث عن التطبيقات والفروع المستنبطة على ضوء ذلك الأصل ، وبما انّ تأثير الزمان والمكان على الاستنباط ليس تأثيراً عشوائياً بل هو خاضع لمنهاج خاص يسير على ضوئه ، فلذلك نذكر الأمثلة تحت ضوابط معينة لئلا تقع ذريعة إلى إنكار ثبات الأحكام ودوامها :
الأوّل : تأثيرهما في تطبيق الموضوعات على مواردها
لا شكّ انّ هناك أُموراً وقعت موضوعاً لأحكام شرعية نظير :
1 . الاستطاعة : قال سبحانه :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
« 1 »
.
2 . الفقر : قال سبحانه :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
. . .
وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 2 »
.
3 . الغنى : قال سبحانه :
« وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 97 .
( 2 ) . التوبة : 60 .