تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ب : من زنى في شهر رمضان نهاراً كان أو ليلًا عوقب على الحد لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف . « 1 » ج : اختلاف المجاهدين والمنفقين قبل الفتح وبعده ، يقول سبحانه :
« لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
« 2 »
.
د : نسخ الحكم في الزمان الثاني ، كما في قوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً »
« 3 » فقد نسخ بقوله سبحانه :
« أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ . . . »
« 4 »
.
ه : تغير الأحكام بطروء العناوين الثانوية كالضرر والحرج وتقديم الأهم على المهم ، والنذر والعهد واليمين وما أشبه ذلك . وحصيلة الكلام أنّ محور البحث هو انّ الظروف المختلفة هي العامل الوحيد لتغير الأحكام بعد التشريع الأوّل ، وهذه هي التي تبعث الفقيه على الإمعان في بقاء التشريع الأوّل أو زواله ، وأمّا إذا قام الشارع بنفسه ببيان اختلاف الحكمين في الظرفين فهو خارج عن محط البحث وإن كان ربما يقرّب فكرة التأثير ، ويستأنس بها المجتهد . أو كان التغيير لأجل طروء عناوين ثانوية كالاضطرار والحرج فهو خارج عن محط البحث وبذلك يعلم انّ استناد بعض من نقلنا نصوصهم من أعلام السنّة إلى تلك العناوين ، خروج عن مصب البحث .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 4 / 941 ، كتاب الحدود ، المسألة العاشرة . ( 2 ) . الحديد : 10 . ( 3 ) . المجادلة : 12 . ( 4 ) . المجادلة : 13 .