وفي الإيمان باليوم الآخر الذي يجمع اللَّه فيه الناس قاطبة على صعيد واحد ليجزيهم بما عملوا .
وهذه الأُصول الثلاثة هي الحجر الأساس للإيمان والتقوى .
والإيمان الصادق ينعكس على سلوك الفرد المؤمن في حِلّه وترحاله وسفره وحضره ، فيرى نفسه مسئولًا أمام اللَّه وأمام المجتمع وأمام نفسه ، فيؤدّي حق اللَّه سبحانه في حلاله وحرامه ، كما يؤدي حقوق الناس في معاشرته معهم . ويؤدّي حقّ نفسه بالتفكّر في صلاحه وفلاحه .
وبكلمة مختصرة : انّ المؤمن يعيش حالة الانصياع للَّه سبحانه في كلّ أُموره وأحواله ، ويبعثه هذا إلى احترام الحقوق في كافة المجالات .
وقد سأل همام - ذلك الرجل العابد - أمير المؤمنين عليه السلام عن صفات المتّقين ، فقال : صف لي المتّقين فكأنّي أنظر إليهم ، فخطب الإمام عليه السلام خطبته المعروفة حيث وصف فيها المتّقين بقوله : « فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ، غضُّوا أبصارهم عمّا حرّم اللَّه عليهم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم . . . » . « 1 »
ويا حبَّذا لو قام الأولياء بتحفيظ أبنائهم هذه الخطبة التي جمعت بين روعة اللفظ وجمال المعنى .
السؤال الثالث
كيف يمكن للمربّين المؤمنين تنمية وتحفيز حالة التقوى لدى الشباب ؟
الجواب :
إنّ الناشئ كفسيلة بحاجة إلى مراقبة مستمرّة لكي تنمو حتى تُصبح
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 193 .