بسم اللَّه الرحمن الرحيم
5 إلى الإخوة المؤمنين في دار الزهراء في الكويت
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
أمّا بعد ؛
فقد وافتني رسالتكم الميمونة ، معربة عن طيب أعراقكم ، وشريف أخلاقكم ، واهتمامكم البالغ بتربية الشباب تربية دينيّة واعية تصونهم عن الزلل في العقيدة والعمل . وهذه وظيفة ثقيلة ملقاة على عاتق الأولياء لا سيما الأبوين .
هذا هو لقمان الحكيم ، المربِّي النموذجي ، الذي يعرّفه القرآن الكريم بقوله :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ »
« 1 » .
والآية تعرب عن إفاضة الحكمة عليه ، وطلب الشكر حيالها ، فقام هو ببذل النُصح التامّ لولده وتعليمه الحكمة ، وبادر إلى دعوته إلى التوحيد ونبذ الشرك ، كما يحكيه سبحانه عنه ، ويقول :
« وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
هامش
( 1 ) . لقمان : 12 .