السؤال الحادي عشر : هل زيارة المسجد النبوي الشريف من مكمِّلات الحجّ ؟
فأجاب ( حفظه اللَّه ) : بأنّ من استكمل في حجّه أركان الحجّ وواجباته ولم يقم بزيارة المسجد النبوي ، فحجّه صحيح وقد فاته فضل الزيارة .
ألفت نظر فضيلة الشيخ والقرّاء إلى أمرين :
الأمر الأوّل : انّ زيارة المسجد النبوي مستحبة في جميع أيّام السنة ، وإقامة ركعة فيه تعادل ألف ركعة أو أزيد من غير فرق بين أيّام الحجّ وغيرها ، وهذا ممّا لا خفاء فيه ولا تحوم حوله الشكوك .
الأمر الثاني : تضافرت الروايات على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً ، بالأخص عند شدّ الرحال إلى الحجّ ويبلغ عدد الروايات ما يربو على العشرين ، ونذكر منها ما يلي :
1 . روى عبد اللَّه بن عمر مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من زار قبري وجبت له شفاعتي .
2 . روى عبد اللَّه بن عمر مرفوعاً : من جاءني زائراً لا تحمله إلّا زيارتي كان حقّاً عليّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة .
3 . روى عبد اللَّه بن عمر مرفوعاً : من زار قبري بعد وفاتي كمن زارني في حياتي .
4 . عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعاً : من حجّ البيت ولم يزرني فقد جفاني .
5 . عن عبد اللَّه بن عمر : من حجّ حجّة الإسلام ، وزار قبري ، وغزا غزوة ، وصلّى عليَّ في بيت المقدس لم يسأله اللَّه عزّ وجلّ فيما افترض عليه .
إلى غير ذلك من الروايات الحاثّة على زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً أو عند حجّ بيت اللَّه الحرام .