هذا الهلالُ مثالُ نَعلكَ في السما * في عالمِ الملكوتِ باتَ يُمثل
لولاكَ ما أحدٌ تدثَّرَ بالتُّقى * يا أيُّها المدَّثّر المتزمّل
هلَّلتَ حيث لا خلاءُ ولا ملا * علَّمتَ سكانَ السماءِ فهلّلوا
تُؤتى غداً بلواءِ حمدٍ لم تزلْ * رسلُ الإلهِ بظلّهِ تَتظلّل
أنتَ المدينةُ للعلومِ وبابها * المأتيُّ منهُ . . . المرتضى والمدخل
هو شافعٌ يومَ الحسابِ مشفَّعٌ * هو موئلٌ للخاطئينَ مُعوَّلُ
يا مَخْزَنَ الأسرارِ والحِكمِ الّتي * معشارها بعقولنا لا يُعقلُ
قَدْ غالني صَرفُ الزمانِ وليس لي * غوثٌ يُساعدني عليهِ ومَعقِلُ
ما لي إليكَ وسيلةٌ تُجدى بها * فإليكَ لا أدري بما ذا أسألُ
والمزنُ دونَ نداكَ تؤتى نعمةً * والبحرُ عندَ نوالِ كفِّكَ جدولُ
ما مِدحَتي إلّا كرِجلِ جَرادةٍ قدراً * وحاشا أن تليقكَ أرجلُ
لكنّها منّي إليكَ هديّةٌ وأراكَ * مِنْ مثلي الهدايا تَقبلُ
صَلّى عليكَ وآلِكَ الرحمنُ ما * لاحَ الثُّريا والسِّماكُ الأعزلُ
رسائل ومقالات — صفحة 372
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧٢