6 عليٌّ عليه السلام في الكتاب والسنّة « 1 »
اللّهمّ لك الحمد والثناء ، ولك المجد والبهاء ، والصلاة على سيّد رسلك ، وعلى الأصفياء من عترة نبيك ، محمّد وآله الطاهرين : الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيراً .
أمّا بعد ، لقد كانت دعوة الرسول الأعظم ، دعوة عالميّة ، ورسالته خاتمة الرسالات التي اختصه بها من بين سائر الرسل ، فهو خاتم الأنبياء ، وكتابه خاتم الكتب ، وشريعته خاتمة الشرائع .
كانت دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بدء البعثة ، خاصة بأهله وعشيرته غالباً ممتثلًا لأمره سبحانه :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » .
« 2 »
ولمّا نزل قوله :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ »
« 3 » جهر بدعوته بين الناس وناداهم باتّباع شريعته ، وبدأت الدعوة تخطو خطوات حثيثة ، تجذب قلوب الشبّان وتستهوي أفئدتهم ، غير أنّ المناوئين لرسالات اللَّه عامّة ، ورسالة الرسول الأعظم خاصّة ، عقدوا العزم على الإطاحة بدعوته بمختلف
هامش
( 1 ) . طبع هذا المقال كمقدمة لكتاب المناقب للخوارزمي .
( 2 ) . الشعراء : 214 .
( 3 ) . الحجر : 94 .