ج : من هجرته إلى رحلته .
وبما انّ دراسة هذه الفصول الثلاثة في ظل الكتاب العزيز ونقد ما خالفه من الروايات يحوجنا إلى تأليف مفرد أو محاضرات عدة ، فنكتفي بالفصل الأوّل من فصول حياته الثلاثة ونحيل الباقي إلى كتابنا « سيد المرسلين » .
أ : من ولادته إلى بعثته
نجد في القرآن الكريم إشارات عدّة إلى حياته في هذا المقطع الزماني .
1 . عاش يتيماً فآواه .
2 . كان ضالًا فهداه .
3 . كان عائلًا فأغناه .
4 . كان أُمّياً لا يجيد القراءة والكتابة .
إليك دراسة هذه الجوانب في أوّليات حياته أي من الولادة إلى البعثة .
الأوّل : الإيواء بعد اليتم
قال سبحانه :
« أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى »
« 1 » .
فما هو السر في أنّه عاش يتيماً ، ؟ !
ويمكن أن يكون وجهه هو انّ هذا الطفل سيلقى عليه في مستقبل حياته قول ثقيل ، كما قال سبحانه :
« إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) . الضُّحى : 6 - 8 .
( 2 ) . المزّمّل : 5 .