ومن أراد أن يقف على عقيدة السنّة والشيعة في مسألة المهدي ، فعليه أن يرجع إلى الكتب التالية لمُحققي السنّة ومحدّثيهم :
1 - « صفة المهدي » للحافظ أبي نعيم الاصفهاني .
2 - « البيان في أخبار صاحب الزمان » للكنجي الشافعي .
3 - « البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » لملّا علي المتقي .
4 - « العرف الوردي في أخبار المهدي » للحافظ السيوطي .
5 - « القول المختصر في علامات المهدي المنتظر » لابن حجر .
6 - « عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر » للشيخ جمال الدين الدمشقي .
وعلى ضوء ذلك اتّفقت الشيعة على أنّ الأرض لا تخلو من قائم للَّه بحجة إمّا ظاهراً مشهوراً أو غائباً مستوراً ، وتلك الحجج في عامة الأدوار تتمثّل إمّا في نبيّ أو في وصيّ نبيّ ، والحجة المهدي ( عجل اللَّه تعالى فرجه ) هو خاتم الأوصياء حيّ يرزق منحه اللَّه من العمر أطوله كما منح للمسيح ذلك ، وليس على اللَّه بعسير فهو القادر على كل شيء فله أن يمنح عبداً من عباده أيّ قدر شاء من العمر ، فلا قدرة اللَّه متناهية ولا الموضوع في نفسه محال ولا أُسس علم الحياة تعانده ، وما جاء العلم بحدٍّ لحياة البشر لا يتجاوزه .
وقد ادّخره اللَّه ليوم يتظاهر فيه الزمان بالجور والعدوان والقتل وسفك الدماء والفساد وإحاطة المجتمع بأنواع العذاب والبلاء .
فهذه الكوارث والمكاره تهيّئ المجتمع وتدفعه إلى ثورة عارمة على الظلم والعدوان ، تقتلع بها جذور الفساد وتقطع دابر الجبابرة عن أديم الأرض ، حتى ترفرف رايات العدل والإسلام في شرق الأرض وغربها بقيادة آخر الخلفاء وخاتم الأوصياء فيملأ اللَّه به الأرض عدلًا وأمناً كما مُلئت ظلماً وجوراً .
رسائل ومقالات — صفحة 66
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٦