الفصل السادس : : الشيعة والمنهج الفقهي
لقد سبق قولنا أنّ مذهب الشيعة مزيج من العقيدة والشريعة وليس مذهباً كلامياً بحتاً حتى نقتصر في دراسته على بيان الأصول الكلامية ، ولا مذهباً فقهياً كالمذاهب الفقهية الأربعة حتى يُكتفى في تعريفه بما يتبنّى من فروع في باب العبادات والمعاملات والإيقاعات والسياسات ، وقد وقفت على موجز عقائدهم في المسائل الكلامية في الفصول الخمسة السالفة الذكر ، وإليك الإشارة إلى ما يدينون به في باب الأحكام .
ينقسم فقه الشيعة إلى :
1 - عبادات 2 - عقود 3 - إيقاعات « 1 » 4 - سياسات .
وهناك تقسيم آخر وهو تقسيمه إلى العبادات ، والمعاملات ، والأحوال الشخصية ، والسياسات .
مصادر الفقه الشيعي :
تعتمد الشيعة في استنباط الأحكام الشرعية على الأدلة الأربعة لا غير :
الأوّل : كتاب اللَّه العزيز ولا يعدل عنه إلى غيره مطلقاً .
الثاني : السنّة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق أئمّة أهل البيت وسائر الثقات ،
هامش
( 1 ) . العقد : اتفاقية قائمة بالطرفين كالبيع والنكاح ، بخلاف الإيقاع فإنّه إنشاء أمر قائم بطرف واحد ، كالطلاق والعتق . وربّما يعبر عن الرابع ب « أحكام » وهو أمتن وأشمل .