فما يرجع إلى القسم الأوّل يتلخص في أُمور ستة :
1 . الفطرة الإنسانية هي المقياس في التقنين .
2 . التشريع حسب المصالح والمفاسد الواقعية .
3 . النظر إلى المادة والروح على حدّ سواء .
4 . النظر إلى الحقائق دون الظواهر .
5 . المرونة في التشريع .
6 . العدالة في التقنين .
فلنأخذ كلّ منها بالبحث واحداً تلو الآخر ثمّ نرجع إلى بيان ملامح التشريع الإسلامي في مقام الدلالة والإثبات .
أمّا الملامح الثبوتيّة فهي عبارة :
1 . الفطرة هي المقياس
إنّ للإنسان مع قطع النظر عن الظروف الموضوعية المحيطة به شخصية تكوينية ثابتة لا تنفك عنه عبر الزمان ، فالغرائز السِّفْلية والعلويّة هي التي تكوّن شخصيته ولا تنفك عنه ما دام الإنسان إنساناً ، فجعل الإسلام الفطرة معياراً للتشريع ، فكلّ عمل يتجاوب وينساق مع الفطرة فقد أحلّه ، وما هو على موضع الضدّ منها فقد حرّمه .
فقد ندب إلى الروابط العائلية وتنسيق الروابط الاجتماعية ، كرابطة الولد بوالديه ، والأخ بأخيه ، والإنسان المؤمن بمثله ، كما قد حذّر عمّا ينافي خلقه وإدراكه العقلي ، كتحريمه الخمر والميسر والسفاح ، لما فيها من إفساد للعقل الفطري والنسل والحرث .
فالأحكام الثابتة في التشريع القرآني تشريع وفق الفطرة .