المقالة السابعة : واقع التشريع الإسلامي معالمه وملامحه « 1 »
التشريع أحد أركان الحضارة فلا تجد مجتمعاً حضارياً إلّا وعنده قوة التشريع والتقنين وهذا ممّا لا كلام فيه .
وإنّما الكلام في الأصل الذي يعتمد عليه التشريع ويستمد منه . فهناك منهجان :
منهج يعتمد في التحليل والتحريم على رأي الأكثرية فما صوبته الأكثرية يُصبح قانوناً محترماً لدى الكل وما لم تصوّبه الأكثرية يكون مرفوضاً .
ومنهج يعتمد في التشريع على الواقعيات والمصالح والمفاسد فما كان واقعياً وصالحاً للبشرية فهو القانون السائد ، وما لم يكن كذلك لا يعتبر أبداً .
والإسلام في تشريعه يتبع المنهج الثاني ، لأنّ التشريع بيد اللَّه سبحانه وتعالى وحده ، فلا حاجة إذاً إلى رعاية التصويت والتصويب ، وتتجلى واقعية التشريع الإسلامي في ملامحه ومعالمه .
فالتشريع الإسلامي يتميز بملامح بينما هي ملامح ثبوتية ترجع إلى مادة التشريع وروحه ، وبينما هي ملامح إثباتية ترجع إلى دلالة التشريع .
هامش
( 1 ) . أُلقيت في المؤتمر العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية المنعقد في طهران عام 1419 ه .