كتبهم تستنسخ عاماً بعد عام ، في الأزمنة السابقة ، أو تطبع ، طبعة بعد طبعة ، على ما عليه الحال فيقوم المؤلف بإكمال الكتاب ، بإضافة أُمور لم يخطر بباله حين التأليف .
وعلى ذلك يحمل ذكر « النهاية في خلاصة الرجال » الذي ألّفه سنة 693 ه . « 1 »
مواصفات هذا الكتاب
يتميز هذا الكتاب عن سائر الكتب بميزات مهمة :
1 . تفصيل المباحث والاستقصاء لآراء المذاهب والفِرَق المختلفة مروراً بآراء الثنوية ، والمجوس ، والصابئة ، واليهود ، والنصارى ، وانتهاءً بآراء كبار متكلّمي الإسلام من الأشاعرة ، والمعتزلة ، والشيعة ( العدلية ) ، وكبار فلاسفة الإسلام كالفارابي ، وابن سينا وغيرهم .
فيقوم باستعراض الآراء بأفضل صورة ممكنة ، ثمّ يبدأ بطرح رأيه ونقض تلك الآراء وتفنيدها بمجموعة كبيرة من الأدلة ، تربو في بعض الأحيان على عشرين دليلًا .
ولا نبالغ إن قلنا : إنّ هذا الكتاب يعد أوسع كتاب كلامي للشيعة في هذا المضمار ، فلا يضاهيه في السعة والشمول أيّ كتاب كلامي آخر .
2 . بذل العلّامة في كتبه لا سيما في هذا الكتاب جهده لنقل آراء الآخرين ، حيث يعرض الآراء بأمانة وصدق دون أي تصرف ، بل يحاول أحياناً كثيرة أن يجد وسيلة لتبرير رأي باطل يخرجه من مدحرة البطلان .
3 . يتّسم الكتاب بطابع المقارنة ، وهو نوع من النشاط العلمي الذي خبرته
هامش
( 1 ) . خلاصة الرجال : 47 برقم 52 .