8 . وقد ذكر في آخر الكتاب الذي انتهى فيه إلى البحث في الإيمان والكفر ، ما هذا لفظه : « ومن أراد التطويل فعليه بكتابنا الكبير المسمى ب « نهاية المرام في علم الكلام » ومن أراد التوسط فعليه بكتابنا « منتهى الوصول » و « المناهج » وغيرهما من كتبنا . « 1 »
كلّ ذلك يعرب عن انّ المصنف أتمّ الكتاب إلى نهايته .
ولكن الموجود فيما بأيدينا أقلّ من ذلك ، فقد انتهى الجزء الثالث وهو بعد في الطبيعيات وآخر مسألة جاءت فيه قوله « المسألة السابعة في الآن أي الزمان وختمها بقوله : « قال الشيخ : » ، فأين الباقي ؟ فاللَّه سبحانه وحده أعلم ، ويظهر من هذه العبارة انّه رحمه الله كتب مقالة الشيخ وما بعدها ولكنّها ما وصلت إلى النُّسّاخ .
والذي يدل على أنّه أكمل الكتاب ولو إكمالًا نسبياً أزيد ممّا بأيدينا الأمران التاليان :
أ . انّه فرغ من الجزء الأوّل كتابة وتصنيفاً في الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل من سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بالسلطانية . « 2 »
كما فرغ من الجزء الثاني في سلخ شهر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بالسلطانية . « 3 »
وهذا يعرب انّه ألف الجزء الثاني في مدة شهر ونصف ، وليس هو ببعيد عن العلّامة الحلّي لإحاطته بالمسائل الكلامية واجتماع ثلة من الأفاضل حوله في السلطانية ربما يستعين ببعضهم في نقل المطالب .
وقد عاش بعد الفراغ من الجزء الثاني 14 سنة ومن البعيد أن يترك هذا
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 85 .
( 2 ) . لاحظ الجزء الأوّل من كتاب نهاية المرام في علم الكلام ، ص 229 .
( 3 ) . لاحظ الجزء الثاني من كتاب نهاية المرام ، ص 607 .