تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
إنّ للتحسين والتقبيح العقليين دوراً عظيماً في المسائل الكلامية اقتصرنا على هذه النتائج القليلة ومن أراد التفصيل فعليه مراجعة الكتب الكلامية المطوّلة « 1 » .

خاتمة المطاف :

وفي خاتمة هذا الفصل أود أن أطرح مسألتين لهما دويّ في الأوساط العلمية ، والمسألتان هما عبارة عن القول بالبداء والتقية ، فقد وقعا غرضاً للنبال وأخذ المخالف يعترض على الشيعة بالقول بهما غافلًا عن أنّ النزاع بين الطائفتين نزاع لفظي ولو وقف المخالف على الحقيقة ، لتجاوب معها وإليك البيان :

البداء عند الشيعة :

البداء في اللّغة هو الظهور بعد الخفاء ، قال سبحانه :
« وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
« 2 »
.
والبداء بهذا المعنى ، لا يطلق على اللَّه تعالى بتاتاً ، لاستلزامه حدوث علمه بعد جهله بالشيء ، تعالى عمّا يقول الظالمون . وهذا هو الذي ينسبه متكلمو السنّة إلى الشيعة ، وهم براء من تلك النسبة وإنّما أرادوا منه المعنى الثاني الآتي . وهو أنّ تقديره سبحانه للحوادث على قسمين : أ - تقدير قطعي وقضاء مبرم . ب - تقدير معلّق وقضاء غير منجّز .
هامش
( 1 ) . راجع الإلهيات : 1 / 257 - 262 بقلم المؤلف . ( 2 ) . الزمر : 47 - 48 .
رسائل ومقالات — صفحة 33 | الشيخ جعفر السبحاني