11 . ميثم التمّار :
هو صاحب أمير المؤمنين وأمره في الجلالة ، ورفعة المنزلة وعلوّ الشأن مستغن عن البيان ، كان عبداً لامرأة فاشتراه عليّ فأعتقه ، قال : « ما اسمك ؟ » قال : له سالم . قال : « حدّثني رسول اللَّه أنّ اسمك الذي سمّاك أبوك في العجم : ميثم ؟ » قال : صدق اللَّه ورسوله فرجع إلى ميثم واكتنّ بأبي سالم ، وقد أخبره عليّ بأنّه يصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة هو أقصرهم خشبة ، وأراه النخلة التي يصلب على جذعها ، وكان ميثم يأتي ويصلّي عندها .
وقال لابن عباس : سلني عمّا شئت من تفسير القرآن فإنّي قرأت تنزيله عند أمير المؤمنين وعلّمني تأويله ، فقال : يا جارية هات الدواة والقلم ، فأقبل يكتب « 1 » .
12 . مالك بن الحارث الأشتر النخعي :
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام أمير المؤمنين وقائد قوّاته في حرب الجمل وصفين ، أمره في الجلالة والوثاقة والشجاعة والمناظرة أظهر من أن يبيّن ، ولمّا بلغ عليّاً عليه السلام موته ، قال : « رحم اللَّه مالكاً ، لو كان صخراً لكان صلداً ، ولو كان جبلًا لكان فنداً » .
لم يزل يكافح النزعات الأموية ، من عصر الخليفة عثمان إلى أن استشهد في مصر بيد أحد عملاء معاوية « 2 » .
ومن نماذج كلامه ما ذكره عند تجهيز أبي ذر ، حيث خرج مع رهط إلى الحج
هامش
( 1 ) . الكشي : الرجال : 47 ، برقم 24 .
( 2 ) . المامقاني : تنقيح المقال : 3 / 262 برقم 12344 .