9 . سعيد بن جبير :
التابعيّ المعروف بالعفّة والزهد والعبادة ، وكان يصلّي خلف الإمام زين العابدين . وذكر أنّه لمّا دخل على الحجاج قال له : أنت شقيّ بن كسير ، فقال : أُمّي أعرف باسمي منك ، ثمّ بعد ردّ وبدل أمر الحجاج بقتله ، فقال سعيد :
« وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 1 » ، فقال الحجاج : شدّوه إلى غير القبلة ، فقال :
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
« 2 » فقال : كبّوه على وجهه ، قال :
« مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى »
« 3 » ، ثمّ ضربت عنقه « 4 » .
10 . قنبر مولى أمير المؤمنين :
صاحب سرّه ومستودع علمه . قال الحجاج لبعض جلاوزته : أحبّ أن أُصيب رجلًا من أصحاب أبي تراب ، فقال : ما نعلم أحداً كان أطول صحبة له من مولاه قنبر ، فبعث في طلبه فقال : أنت قنبر ؟ قال : نعم . قال له : أبرأ من دين عليّ . فقال له : هل تدلّني على دين أفضل من دينه ؟ قال : إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ إليك ؟ قال : أخبرني أمير المؤمنين : أنّ ميتتي تكون ذبحاً بغير حق ، فأُمر به فذبح كما تذبح الشاة « 5 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 79 .
( 2 ) . البقرة : 115 .
( 3 ) . طه : 55 .
( 4 ) . الكشي : الرجال : 110 ، برقم 55 ؛ ابن حجر ، تهذيب التهذيب : 4 / 12 .
( 5 ) . الكشي : الرجال : 67 - 70 برقم 21 .