كبرى بين المسلمين ، فالمحدثون على عدم كونه مخلوقاً والمتفكّرون كالشيعة والمعتزلة على الحدوث .
فهذه المسائل الأربع ، دخلت أوساط المسلمين وتناولها المفكّرون بالبحث والنقاش ، لدافع خارجي ، كما عرفت .
هذه نماذج من المسائل الكلامية التي طرحت في القرن الأوّل والثاني ، ولم تزل المسائل تطرح واحدة بعد الأخرى حسب امتداد الصراع الفكري بين المسلمين وسائر الشعوب من مسيحية ويهودية ومجوسية وبوذية ، فقد دفع هذا الاحتكاك الثقافي عجلة علم الكلام إلى الامام ، فأصبح المتكلّمون يبحثون عن مسائل أُخرى ربّما تقع ذريعة للردّ على الإسلام ، إلى أن صار علم الكلام ، علماً متكامل الأركان متشعّب الفنون ناضج الثمار داني القطوف .
رسائل ومقالات — صفحة 296
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩٦