والتمثيل ، وقد دسّت الأحبار كثيراً من البدع بين الأحاديث لاعتماد الرواة على أُناس نظراء : كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وتميم الداري وغيرهم .
فأصبحت مسألة التشبيه وحديث الصفات الخبرية الواردة ذات أهميّة كبرى فرّقت المسلمين إلى طوائف واستفحل أمرها بوجود روايات التشبيه والتجسيم في الصحاح والمسانيد التي عكف على روايتها المحدّثون السذّج ، غير العارفين بدسائس اليهود ومكرهم .
فحسبوها حقائق راهنة ، والخلاف في تفسير الصفات الخبرية بعدُ باق إلى يومنا هذا .
7 . النسخ في الشريعة :
إنّ مسألة إمكان النسخ في مجال التشريع اكتسبت لنفسها مكانة بين المسائل الكلامية ، وبما أنّ طائفة اليهود كانت منكرة لنبوة المسيح والنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ، عادت إلى انكار إمكان النسخ متمسّكة بما جاء في التوراة : « إنّ هذه الشريعة مؤبدة عليكم ولازمة لكم ما دامت السماوات لا نسخ لها ولا تبديل » ومستدلة بأنّ النسخ مستلزم للبداء أي الظهور بعد الخفاء .
فصارت تلك الفكرة سبباً لطرحها في المحافل الإسلامية ، فأخذ المتكلّمون بالبحث والنقد وأنّ النص في التوراة إمّا منحول أو مؤوّل ، وإنّ النسخ لا يستلزم البداء المستحيل وإنّما هو إظهار بعد إخفاء ، وإنّه من قبيل الدفع لا الرفع .
8 . عصمة الأنبياء :
إنّ أبرز ما يفترق فيه القرآن عن العهدين هو مسألة حياة رجال الوحي والهداية الذين وصفهم اللَّه سبحانه بقوله :
« وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ