أنزل اللَّه والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا
فتبوّأ الوليد إذ ذاك فسقاً * وعليٌّ مبوأ إيمانا
سوف يدعى الوليدُ بعد قليل * وعليٌّ إلى الحساب عيانا
فعليٌّ يجزى بذاك جنانا * ووليدٌ يجزى بذاك هوانا « 1 »
أفهل يمكن لباحث حرّ ، التصديقُ بما ذكره ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر ، وفي مقدّمتهم أبو زرعة الرازي الذي هاجم المتفحّصين المحقّقين في أحوال الصحابة واتّهمهم بالزندقة ؟
ح - المسلمون غير المؤمنين :
إنّ القرآن يعد جماعة من الأعراب الذين رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشاهدوه وتكلّموا معه ، مسلمين غير مؤمنين وأنّهم بعدُ لم يدخل الإيمان في قلوبهم ، قال سبحانه :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 2 »
.
أفهل يصح عدُّ عصابة غير مؤمنة من العدول الأتقياء ؟ !
ط - المؤلّفة قلوبهم :
اتّفق الفقهاء على أنّ المؤلّفة قلوبهم ممّن تصرف عليهم الصدقات ، قال سبحانه :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
هامش
( 1 ) . تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 15 ؛ كفاية الكنجي : 55 ؛ مطالب السئول لابن طليحة : 20 ؛ شرح النهج ، الطبعة القديمة : 2 / 103 ؛ جمهرة الخطب لأحمد زكي : 2 / 22 ؛ لاحظ الغدير : 2 / 43
( 2 ) . الحجرات : 14 .