تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فيها تمام المائة . وثالثا ظاهر الرواية الثانية إن إحصاء الأسماء خارج عن الرواية ولا يبعد أن يستظهر من الرواية الأولى أيضا كونها خارجة عن الرواية حيث قال فيها وهي الله الإله . . . الخ وعدّ مائة اسم . وأمّا قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : إن للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فقد استفاض به الروايات ورواه الخاصة والعامة لكنه في غير مقام الحصر على ما سيظهر ولهذا خصصنا الكلام بما ورد في القرآن الكريم على أن غيرها ينشرح بشرح معانيها وبيان مبانيها .

[ المبحث الثاني الميزان الكلى في تفسير الأسماء والصفات ]

إن المعاني التي قد استعملت فيها هذه الأسماء الشريفة في القرآن الكريم وبقية الاستعمالات تتبعها لا محالة لا شكّ في أنها تطابق المصاديق التي لها في نفس الأمر ولا شكّ أن للحق سبحانه كمالات وصفات موجودة حقيقية كشف عنها أو عن بعضها بهذه البيانات القرآنية التي تشتمل على هذه الأسماء بطريق الافراد تارة وعن أعيان هذه المعاني بجمل وتركيبات كلامية تارة أخرى كل ذلك في مقام الثناء والحمد وإبداء الكمال فحمل ذلك كلّه على نفي النواقص على أنه يوجب رجوع كل كمال ذاتي إلى عدم وخلو الذات عن كمال موجود مع تراكم البراهين عليه أولا ، وعلى أنّه مع الغضّ عن الكمال الوجودي لا يوجب كمالا ومزية كما أن المعدوم المطلق أيضا كذلك ، ثانيا بعيد عن الإنصاف واعتاف يكذبه الوجدان هذا فالأسماء جلّها تشتمل على معان ثبوتية غير سلبية .
الرسائل التوحيدية — صفحة 34 | السيد محمدحسين الطباطبائي