خاتمة
وقد عزمنا فيما مرّ على تخصيص فصل مستقل في آخر الرسالة بالكلام في معنى المغفرة لكن ضيق المجال وتراكم الأشغال منعنا عن الكلام وحجب دون المرام والله سبحانه أسأل أن يوفقني ان الحق فصلا بهذه الرسالة يتبين به ما كنّا نريده من وضع الكلام في ذلك وأرجو أن يشاء الله ذلك فإنّه على كل شيء قدير .
واعلم أن نوع الكلام في مباحث المعاد طويل الذيل مبسوط الأطراف ويهديك إلى ذلك أن تتدبر في ما ورد في كل من المبدأ والمعاد من الآيات القرآنية والبيانات الإلهية .
والذي صدّنا عن الغور في أزيد مما تشاهده في تضاعيف الفصول السابقة هو إيثار الاختصار على أن بسط المقال بأزيد مما رأيت غير ميسّر ولا ميسور عند الباحثين عن الحقائق ولذلك فالإشارات في هذه المطالب تغلب العبارات ولذلك غيرنا أسلوب هذه الرسالة عن سائر الرسائل المتقدمة عليها .
الحمد لله على الإتمام بالدوام والصلاة على أوليائه المقربين سيّما سيّدنا محمد وآله والسلام .
وقع الفراغ في العشر الأول من شهر جمادى الثانية من شهور سنة ألف وثلاثمائة وواحد وستين هجرية قمرية وأنا العبد محمد حسين الحسني الحسيني الطباطبائي كتبت في قرية شاذآباد من أعمال بلدة تبريز