غِيْلة ، قتله عبد الرحمن بن مُلْجِم المراديّ حين دخل المسجد ، وذلك في رمضان لثلاث بقين منه لسنة أربعين من الهجرة ، وله ثلاث وستون سنة .
أُمه : فاطمة بنت أَسَد بن هاشم بن عبد مناف ، مهاجرة رضوان الله عليها .
وفي أيامه كانت وقعةُ الجمل وصِفِّين ، وعلم الناس منه فيها كيف قتال أهلِ البَغْي ، وحديثُهما قد اعتنى به ثقاتُ أهلِ التاريخ ، كأبي جعفر بن جرير وغيره .
وقَتَل أهل النَهْرَوان من الخوارج ، ونِعْمَ الفتحُ كان ، أَنَذَرَ به صلى الله عليه وسلم .
وكانت خلافته رضي الله عنه أربعَ سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام ، واستُضِيم المسلمون في قتله غِيلَةً ، رضي الله عنه .
خلافة ابنه أمير المؤمنين الحسن بن عليّ بن أبي طالب
رضوان الله عليهما
يُكنَى أبا محمد ، وليَ الخلافة يوم مات أبوه عليٌّ ، وكانت مدة خلافته ستة أشهر ( 1 ) . كَرِهَ سفك الدماء ، فتخلَّى عن حقِّه لمعاوية بن أبي سُفْيان ، وانخلع ( 2 ) ، وبايع معاوية ، وعاش رضي الله عنه متخلياً عن الدنيا إلى أن مات ، سنة ثمان وأربعين .
وأُمُّه : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولاية معاوية بن أبي سفيان
ثم وليَ الخلافةَ - إذ تركها الحسنُ بن عليّ بن أبي طالب - معاوية بن أبي سفيان صَخْرِ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، يُكْنَى أبا عبد الرحمن .
بُويع لثلاثة أشهر خلت من سنة إحدى وأربعين ، وكانت مدته عشرين سنة غير سبعة أشهر ، ومات في نصف رجب سنة ستين ، وسنُّه ثمان ( 3 ) وسبعون ( 4 ) سنة .
وأمه : هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، مسلمة . رحمها الله تعالى .
وفي أيامه حوصرت القسطنطينية ؛ وقُتِل حُجْر بن عَدِيّ وأصحابه صبراً بظاهر
هامش
( 1 ) في تلقيح الفهوم : سبعة أشهر وأحد عشر يوماً ، ويقال : أربعة أشهر ؛ الروحي : ستة أشهر وخمسة أيام .
( 2 ) في الأصل : تخلع ؛ وقد استعمل ابن حزم " انخلع " في حديثه عن معاوية بن يزيد بعد قليل .
( 3 ) كلمة " ثمان " بياض في الأصل ، وقد أثبتناها من ابن سعد 2 / 7 : 128 .
( 4 ) في الأصل : وسبعين .