187 - من جهل معرفة الفضائل فليعتمد على ما أمر به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يحتوي على جميع الفضائل .
188 - رب مخوف كان التحفظ ( 1 ) منه سبب وقوعه . ورب سر كانت المبالغة في طيه علة انتشاره ( 2 ) ، ورب إعراض أبلغ في الاسترابة من إدامة النظر . واصل ذلك كله الإفراط الخارج عن حد الاعتدال .
189 - الفضيلة وسيطة بين الإفراط والتفريط ، فكلا الطرفين مذموم ، والفضيلة وسيطة بينهما محمودة ، حاشا العقل فإنه لا إفراط فيه .
190 - الخطأ في الحزم خير من الخطأ في التضييع .
191 - من العجائب ان الفضائل مستحسنة ومستثقلة ، والرذائل مستقبحة ومستخفة .
192 - من أراد الإنصاف فليتوهم نفسه مكان خصمه ، فإنه يلوح له وجه تعسفه .
193 - حد الحزم معرفة الصديق من العدو . وغاية الخرق والضعف جهل العدو من الصديق .
194 - لا تسلم عدوك لظلم ولا تظلمه ، وساو في ذلك بينه وبين الصديق ، وإياك وتقريبه وإعلاء قدره فإن هذا من فعل النوكى . ومن ساوى بين عدوه وصديقه في التقريب والرفعة ، فلم يزد على أن زهد الناس في مودته وسهل عليهم عداوته ، ولم يزد على استخفاف عدوه وتمكينه من مقاتله وإفساد صديقه على نفسه وإلحاقه بجملة أعدائه ؛ غاية الخير أن يسلم عدوك من ظلمك ومن تركك إياه للظلم ، وأما تقريبه فمن شيم النوكى الذين قد قرب منهم التلف ؛ وغاية الشر إلا
هامش
( 1 ) م : التحرز .
( 2 ) م : سبب انتشاره .