لا يستهين بك ، ومن استهان بك فقد خانتك الانصاف ، فكل مستهين خائن ، وليس كل خائن مستهيناً .
178 - الاستهانة بالمتاع دليل على الاستهانة برب المتاع .
179 - حالتان يحسن فيهما ما يقبح في غيرهما وهما المعاتبة والاعتذار ، فإنه يحسن فيهما تعديد الأيادي وذكر الاحسان ، وذلك غاية القبح فيما عدا هاتين الحالتين .
180 - لا عيب على من مال بطبعه إلى بعض القبائح ولو أنه أشد العيوب وأعظم الرذائل ما لم يظهره بقول أو فعل ، بل يكاد يكون أحمد ممن أعانه طبعه على الفضائل ، ولا تكون مغالبة الطبع الفاسد إلا عن قوة عقل فاضل .
181 - الخيانة في الحرم أشد من الخيانة في الدماء .
182 - العرض أعز على الكريم من المال ؛ ينبغي للكريم أن يصون جسمه بماله ، ويصون نفسه بجسمه ، ويصون عرضه بنفسه ، ويصون دينه بعرضه ولا يصون بدينه شيئاً أصلاً .
183 - الخيانة في الأعراض أخف من الخيانة في الأموال ، وبرهان ذلك أنه لا يكاد يوجد من لا يخون في العرض وإن قل ذلك منه وكان من أهل الفضل . وأما الخيانة في الأموال ، وإن قلت أو كثرت ، فلا تكون إلا من رذل بعيد عن الفضل .
184 - القياس في أحوال الناس قد يكذب في أكثر الأمور ويبطل في الأغلب ، واستعمال ما هذه صفته في الدين لا يجوز .
185 - المقلد راض ان يغبن عقله ، ولعله مع ذلك يستعظم أن يغبن ماله فيخطئ في الوجهين معاً .
186 - لا يكره الغبن في ماله ويستعظمه إلا لئيم الطبع دقيق الهمة مهين النفس .
رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 400
مساهمون: ابن حزم
ص٤٠٠