ويحسن الوصف ويعبر عما في ضميره بلسانه عبارة جيدة ويجيد النظر ويدقق في الحقائق ، لا يدع المراسلة وهو ممكن الوصل قريب الدار داني المزار ، ويحكي أنها من وجوه اللذة .
ولقد أخبرت عن بعض السقاط الوضعاء أنه كان يضع كتاب محبوبه على إحليله ، وإن هذا النوع من الاغتلام قبيح وضرب من الشق فاحش .
وأما سقي الحبر بالدمع فأعرف من كان يفعل ذلك ويقارضه محبوبه يسقي الحبر بالريق ، وفي ذلك أقول : [ من الطويل ] .
جواب أتاني عن كتاب بعثته . . . فسكن مهتاجاً وهيج ساكنا
سقيت بدمع العين لما كتبته . . . فعال محب ليس في الود خائنا
فما زال ماء العين يمحو سطوره . . . فيا ماء عيني قد محوت المحاسنا
غدا بدموعي أول الخط بينا . . . وأضحى بدمعي آخر الخط بائنا خبر :
ولقد رأيت كتاب المحب إلى محبوبه ، وقد قطع في يده بسكين له فسال الدم واستمد منه وكتب به الكتاب أجمع . ولقد رأيت الكتاب بعد جفوفه فما شككت انه بصبغ اللك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اللك : صبغ أحمر تصبغ به جلود المعزى .