المحمولة في « 1 » النفس ، وأما الجسماني فمثل السواد والبياض المحمولة على الجسم ، فافهم .
74 - قال محمد : قال أفلاطون : كلّ ما وقعت حركته تحت الزمان محدود معدود ، وكل محدود معدود فأوله التفريق ، ثم ألفة بعد التفريق ، لأن كل شيء له طرفان ، والزمان والمكان معا معا ، فإذا فني المكان فني معه الزمان لا محالة ، والحمد للّه رب العالمين .
75 - صفة اللّه تعالى : اللّه تعالى نفى صفات البشر عنه ، وقد جعل لذلك اعتبارا ، وهو المريد المحدد ، فإن صفته عدم صفته ، فنقول : هو خير مجرد لم ير قبله مثله ، كذلك نقول : هو رب
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
.
76 - قال : سألتني أكرمك اللّه عن قول داود القياسي في اللّه تعالى : إنه لم يزل متكلما ، وأن أكتب إليك بما يوجبه عليه مذهبه فيه ، فمذهبه أعزّك اللّه مدخول ، ولا أدري من أين أخذه ، ولا على أي شيء حمله ، ولا معنى له في القرآن ، ولا في سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يكون الكلام إلا عن سبب وعلة توجب الكلام [ 103 ظ ] ، ولولا العلة لم يكن كلام ، ولكن نقول : إنه لم يزل متكلما منذ خلق القلم ، ولا يزال إلى يوم القيامة لقوله :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( سورة يس : 82 ) . وإنما كان هذا من حيث ابتدأ خلق ما خلق ، فلم يتكون شيء من ملكوته كله إلا بهذه الكلمة ، وفيها زم قدرته على كل ما خلق ، فإنما أوجب كلمته هذه خلق الأشياء كلها لما أراده من المحنة عزّ وجلّ .
77 - محمد رحمه اللّه قال : كلّمت رجلا على قول الدهرية فقلت له : هل تعرف شيئا إلا ما يعرفه عقلك ، أو عندك شيء آخر تعرف به وتنكر ؟
قال : ما أعرف إلا ما عرفه عقلي .
قلت : فما عرفه العقل فهو المعروف المقرّ به ؟
قال : نعم .
هامش
( 1 ) ص : على .